فوزي آل سيف
100
عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
2/ غريب الغرباء: هو أيضا من الألقاب الشائعة عند زيارته عليه السلام ، لا سيما المحفوظة عند الناس فإنه يشتهر زيارته بالقول: السلام عليك يا غريب الغرباء وبعيد المدى ومغيث الشيعة والزوار في يوم الجزاء، الرضا المرتضى الراضي بالقدر والقضاء السلطان أبا الحسن علي بن موسى الرضا. والتعبير عن الإمام علي الرضا عليه السلام بالغريب هو كثير في الأحاديث والروايات المروية عنه وعن آبائه، لكن لم أجد التعبير عنه بغريب الغرباء، لكنه ورد في التعبير عن جده الإمام الحسين عليه السلام كما في الزيارة التي نقلها السيد ابن طاووس في الإقبال: فإنه بعدما ذكر زيارته التي احتوت على أسماء الذين استشهدوا معه، ذكر كيفية الوداع معه فقال: فإذا أردت وداعه عليه السلام فقل ما رأيناه في بعض وداعاته: «.. السلام عليك يا قتيل الظماء، السلام عليك يا غريب الغرباء..».[243] نعم هو كمعنى واضح، بل غربته من حيث البعد الجغرافي عن مقابر آبائه، ومسكن أجداده أوضح من قبور سائر المعصومين! لكن الكلام في أن هذا هل هو لقب صادر عن المعصومين أو هو مما اشتهر بين المؤمنين، وهكذا الحال في مثل بعيد المدى ومغيث الشيعة والزوار.. فإن هذا المعنى يمكن العثور عليه في نفس الروايات، فبعيد المدى هو مما وصف به ضرارُ بن ضمرة أميرَ المؤمنين عليًّا عليه السلام ، وهو بلا ريب يصدق على الإمام الرضا في سياسته مع المأمون، وكذلك في كونه مغيثا لشيعته وزواره كما تقدم في بعض الأحاديث التي ترتب الجزاء العظيم لشيعته على زيارته. 3/ السلطان: بالنسبة للقب السلطان وهو منتشر أكثر بين الإيرانيين وضمن الثقافة الفارسية فقد أشار بعض الكتاب إلى استعمال مؤلف كتاب (تاريخ نيشابور) والذي ألف بحوالي سنة 400 ه، تعبير السلطان في الإشارة إلى الإمام عليه السلام ، كما أن الشاعر حافظ الشيرازي (ت 792 ه) أشار لهذا اللقب بعنوان أنه سلطان الدين، فيقول في شعر له ترجمته: «قبِّل قبر الإمام الثامن وسلطان الدين الرضا من أعماق روحك، وقِف على باب ذلك القبر».[244]
--> 243 ابن طاووس: اقبال الأعمال ٣ / ٣٤٦. 244 https://www.beytoote.com/religious/bozorgan-din/titles4-imam-reza.html